ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

72

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

والمختار منه ما كان أصفر اللون قريبا من الحمرة ، وقال بعضهم : إن منافعه يسهل الصفراء بقوة مع يسير البلغم ، ويخرج الخليط الصفراوي سواء كان محترقا أو غير محترق ، وهو من أنفع الأدوية للحمى الصفراوية ، واللّه أعلم . قال المقري في كتاب الرحمة : الإهليلج الأسود بارد يابس ، وقيل : حار يابس معتدل لين ، وهو أجود من الأصفر ومن الكابلي ، يسهل السوداء إسهالا محكما ، والشربة منه خمسة دراهم أو ثلاثة للضعيف ، يدق ويسف على الريق فإنه نافع جيد يدخل في السفوفات والمعاجين فيقوم نفعه ، وينقي الجوف من العلل الكامنة ، انتهى كلامه . وفي اللفظ : إن الأسود لا نوى له ، وجيده الحديث الشديد السواد ، يسهل السوداء وينشف البلغم من المعدة ويقويها وينفع البواسير والصداع والعلل السوداوية والجذام والطحال والأخلاط الغليظة ، انتهى ، وفي كتاب الرحمة : قال صلى اللّه عليه وسلم : ( عليكم بالإهليلج الأسود فإنه من شجر الجنة طعمه مر وفيه شفاء من كل داء ) ، واللّه أعلم . قال المقري : الإهليلج الكابلي بارد يابس معتدل ملين ، وهو أجود من الأصفر يسهل البلغم إسهالا محكما ، والشربة منه خمسة دراهم وللضعيف ثلاثة ، بعد نزع نواه يدق ويسف مع السكر أو يعجن بعسل ثم يلعق على الريق ، انتهى كلامه ، فيرجح عندنا أخذا من قول صاحب كتاب الرحمة : أن الإهليلج الكابلي أجود من الأصفر ، وأن الأسود أجود منهما ، واللّه أعلم . ومن بعض كتب الطب : أن الإهليج الكابلي إذا شرب أخرج السوداء إخراجا شديدا وينفع لمن يتخيل الخيالات ومن معه مبادئ الصرع إذا شربه ، وفي مفردات مختصر ابن البيطار : أن الكابلي يسهل مرة السوداء بلغما ويسهل مرّة الصفراء إسهالا ضعيفا ، انتهى . وفي اللفظ : أن أجود الكابلي ما كان مائلا إلى الصفرة قليلا ، وهو يسهل البلغم والمرة السوداء وينقي الحواس والمعدة ويقوي الظهر .